الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
487
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
لمطلق الصلاح ، مثل ما إذا استأذن عليه فقال للجارية قولي ليس هو هاهنا ، ومثل الوعد الكاذب مع الزوجة بل مطلق الأهل « 1 » ، وان كان الأحوط الترك في غير مقام الإصلاح . ولا بأس بالتورية ، لخروجها عن الكذب موضوعا ، كما لا بأس بالكذب فيما إذا دعت الضرورة إليه لخوف ، أو تقيّة ، أو نحو ذلك ، بل يجوز الحلف كاذبا لذلك من دون توقّف على العجز عن التورية حينئذ ، نعم التورية مع إمكانها أحوط « 2 » . والمدار في الضرر المسوغ للكذب على ما يسوغ به ساير المحرمات ، نعم الأفضل ترك الكذب وتحمل الضرر المالي إذا كان ممّا لا يجحف ، واللّه العالم . ومنها : الكفر باللّه العظيم : وهو رأس الكبائر ورئيسها ، وقد عدّه أمير المؤمنين « 3 » والصّادق « 4 » عليهما السّلام من الكبائر ، ولا حاجة في بيان خطره إلى ذكر آية ولا رواية . ومنها : كفران نعمة اللّه سبحانه : فانّه محرّم ، بل هو من الكبائر لقوله عزّ وجلّ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 5 » وقال سبحانه وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 342 باب الكذب حديث 18 . ( 2 ) جواز الكذب عند الضرورة مشروط بالعجز عن التورية أم لا وكذلك الحلف كاذبا والمسألة ذات أبعاد واسعة وأبحاث علمية ينبغي مراجعة المصادر الفقهية الاستدلالية . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 278 باب الكبائر حديث 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 254 باب 46 حديث 4 . ( 5 ) سورة إبراهيم آية 7 .